العلامة الحلي

296

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وسأله سماعة عن جارية حاضت أول حيضها ، فدام دمها ثلاثة أشهر قال : " أقراؤها مثل أقراء نسائها ، فإن كن مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيام ، وأقله ثلاثة أيام " ( 1 ) وقال الباقر عليه السلام : " المستحاضة تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ، ثم تستظهر على ذلك بيوم " ( 2 ) . وللشافعي قولان ، أحدهما : ترد إلى أقل الحيض يوم وليلة ، وتقضي صلاة أربعة عشر يوما ، فإنها تترك الصلاة إلى أكثره ، وبه قال أحمد في إحدى الروايات ، وأبو ثور ، وزفر ، لأنه المتيقن ، وما زاد عليه مشكوك فيه فلا نثبته بالشك ( 3 ) . والثاني : ترد إلى غالب عادة النساء ست أو سبع ، وبه قال عطاء والثوري والأوزاعي ، وإسحاق ، وأحمد في إحدى الروايات ( 4 ) ، لأن حمنة بنت جحش قالت : كنت أستحاض حيضة كثيرة شديدة ، فجئت إلى النبي صلى الله عليه وآله أستفتيه فوجدته في بيت أختي زينب ، فقلت : يا رسول الله إن لي إليك حاجة ، وإنه لحديث ما منه بد ، وإني لأستحي منه ، فقال : ( ما هو يا بنتاه ؟ ) قالت : إني امرأة أستحاض حيضة كبيرة شديدة ، فما ترى فيها ؟ فقال : ( أثقب لك الكرسف ؟ ) فقلت : هو أشد من ذلك ، فقال : ( تلجمي ) فقلت : هو أشد من ذلك . فذكرت الخبر إلى أن قال : ( إنها ركضة من ركضات الشيطان ، تحيضي في علم الله ستا أو سبعا ثم اغتسلي ، حتى إذا رأيت أنك قد طهرت واستيقنت فصلي أربعة وعشرين ليلة وأيامها ، أو ثلاثة وعشرين ليلة وأيامها ، وصومي

--> ( 1 ) الكافي 3 : 79 / 3 ، التهذيب 1 : 380 / 1181 ، الإستبصار 1 : 138 / 471 . ( 2 ) التهذيب 1 : 401 / 1252 ، الإستبصار 1 : 138 / 472 . ( 3 ) المغني 1 : 380 ، الشرح الكبير 1 : 361 ، الأم 1 : 61 ، المجموع 2 : 398 و 402 ، فتح العزيز 2 : 458 ، الوجيز 1 : 26 ، شرح النووي لصحيح مسلم 2 : 391 . ( 4 ) المغني 1 : 380 ، الشرح الكبير 1 : 361 ، المجموع 2 : 398 و 402 الأم 1 : 61 .